سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1024

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

أيضا جمع كثير من علمائكم الكرام غير هؤلاء ذكروا بأسانيدهم عن طرق كثيرة رووا بألفاظ مختلفة والمعنى واحد ، وأنقله من صحيح مسلم / كتاب الطهارة / في باب التيمّم / روى بسنده عن عبد الرحمن بن أبزي [ أنّ رجلا أتى عمر فقال : إنّي أجنبت فلم أجد ماء . فقال : لا تصلّ . ] فقال عمّار [ أما تذكر يا أمير المؤمنين ! إذ أنا وأنت في سريّة فأجنبنا فلم نجد ماء . أمّا أنت فلم تصلّ وأمّا أنا فتمعّكت في التراب - وفي صحيح النسائي / باب التيمم : فتمرّغت في التراب - فصلّيت . فقال النبي ( ص ) « إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفّيك » . فقال عمر : اتّق اللّه يا عمّار ! قال : إن شئت لم أحدّث به . ] فمن هذا الخبر يظهر زيف كلام ذلك المعلم الجاهل وبطلان زعمه ومدّعاه بأنّ عمر أحد الفقهاء الكبار ، إذ كيف يمكن لفقيه لازم صحبة النبي صلى اللّه عليه وآله طيلة أعوام ، وسمع منه صلى اللّه عليه وآله أحكام الاسلام ، وتلا كلام اللّه العزيز في القرآن حيث يقول : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً « 1 » . فيفتي بترك الصلاة الواجبة ، عند فقدان الماء ! ! هل يصحّ أن يقال لهكذا مفتي أنه فقيه أو عالم بأحكام الدين ؟ ! والجدير بالذكر ، أنّ مسئلة التيمّم من المسائل المبتلى بها في المسلمين ، فلذا يعرفها حتى عوام المسلمين والسّوقيين منهم الملتزمين بالصلاة

--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 6 .